Insignia identificativa de Facebook

Translate

السُّذَج

الأحد 1 مايو 2016




السُذج فقط .. هم من يعتقدون أن كل أزمات الوطن العربى، سببها القيادات العربية وسوء إدارتهم وفسادهم وضعفهم إلى آخره.
السُذج فقط .. هم مَن لا يروا حتى الآن، أن صدام حسين ومعمر القذافى وعلى عبد الله صالح وزين العابدين بن علي ومحمد حسنى مبارك، قد اختفوا من المشهد السياسى تماماً منذ سنوات. وأن أحوال بلادهم قد إزدادت سوءاً بعد إزاحتهم. لدرجة أنها لم تعد بلاداً بل مجرد "خرابات" تعيش فيها الأشباح. اللهم إلا "مصر" التى أنقذتها العناية الإلهية "حتى الآن" بتصدر جيشها للمواجهة بحكمة وحزم.

السُذج فقط ,, هم من لا يعرفوا التاريخ المعاصر. ولا يروا ولا يسمعوا كل أخبار العالم عموماً، والمنطقة خصوصاً، ولا يُقَدِّرون مدى خطورة الأوضاع ـ عليهم هم أنفسهم قبل غيرهم ـ وما زالوا غير مدركين رغم الأحداث والأخبار المتتالية، أن بلادنا فى حرب شاملة حقيقية على كل المستويات ومن كل الإتجاهات.
السُذج فقط .. هم من لا يعوا بعد، أن هذه الحرب التى تخوضها بلادهم، تفرض على الجميع سلوكاً واعياً يُلزم الجميع بالتكاتف والتآزر التامين، والتغاضى عن بعض السلبيات أو عدم تضخيمها، كي لا تشتت ولا تُفرِّق فى وقت يحتاج الجميع فيه إلى التوحد أمام الأخطار المتعاظمة يوماً بعد يوم. وإلا إنهار المعبد فوق رؤوس الجميع.
السُذج فقط .. هم من لم يفهموا بعد، ما قيل ويقال مراراً، من أننا بالفعل نعيش فترة ستتوقف عندها كتب التاريخ طويلاً. هى مرحلة "الحرب العالمية الثالثة"، الدائرة بالفعل منذ بداية الألفية الثالثة، والمتفاقمة يوماً بعد يوم، والتى وصلت حالياً لأوج مراحلها فى منطقتنا.
السُذج فقط .. هم مَن لا يلاحظوا مِن ضمن ما يجب عليهم أن يلاحظوا، ما يجري الآن بين روسيا والولايات المتحدة، وما يجرى بين مصر وإسرائيل، وما يجرى بين سوريا وتركيا، وما يجرى بين السعودية وإيران، وما يجرى بين بريطانيا وفرنسا، وما يجرى بين الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبى، وما يجرى بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، وما يجرى فى ليبيا على الحدود المصرية، وما يجرى فى السودان على الحدود المصرية، وما يجرى من عصابة حماس على الحدود المصرية، وما يجرى من أثيوبيا فى المياه المصرية، وما يجرى بين اليمن والسعودية، وما يجرى فى العراق، وما يجرى فى نيجريا، وما يجرى في دول البلقان، وما يجرى فى أفغانستان، وما يجرى فى الجزائر، وما يجرى فى مالى .. إلى آخره .. وما ينتج عن كل تلك الصراعات العسكرية والإقتصادية والسياسية من تحالفات بين بعضهم البعض ضد بعضهم البعض، مؤداها تغيير خريطة العالم التى عهدناها جغرافياً وسياسياً وثقافياً وسكانياً. لمصلحة المنتصرين بنهاية تلك الحرب، وعلى أشلاء المهزومين فيها.
السُذج فقط .. هم مَن لا يعوا بعد أنه صراع بقاء .. نكون فيه أو لا نكون.

انتخابات أسبانيا 2015

28 سبتمبر 2015 



انتهى الآن عد الأصوات فى انتخابات الرئاسة والبرلمان بإقليم كتالونيا الأسبانى، بنتيجة كارثية بالنسبة لأسبانيا، ومن ثم للاتحاد الأوروبى .. بينما هى نتيجة سعيدة بالنسبة لنصف المجتمع الكتالانى الساعى للإنفصال عن اسبانيا .. حيث فاز الإنفصاليون بمجموع 73 مقعداً من مجموع 135 مقعد فى البرلمان الكتالانى، بينما بقي المعارضين للإنفصال بـ 63 مقعداً.

وفى أول تصريحات زعماء الأحزاب الإنفصالية بعد إعلان النتيجة، أكدوا على نيتهم العمل من صباح الغد من أجل تحقيق هذا الهدف، وهو الإنفصال عن أسبانيا .. وهو ما قد أعلنت الحكومة الأسبانية سابقاً أنها لن تقبل به وستمنعه بكل الوسائل ومهما كان الثمن، فى إشارة واضحة لإستخدام الجيش إن استدعى الأمر لمنع ذلك.
أسبانيا سوف تشهد أحداث سياسية داخلية محمومة جداً الفترة القادمة، وسيكون لها تأثير مباشر على الإتحاد الأوروبى كله، وقد يمتد تأثيرها على السياسة الدولبة كلها. فلنتابعها.

ست وحورس ,, صراع أزلي متجدد


27/9/2015



إستوقفنى خبر نشره الموقع الإلكترونى لصحيفة "البوابة" عنوانه:
("داعش" يجهز "تسونامي نووي" لإبادة البشرية)

وبعيداً عن سخريتى المعتادة وتهكمى الدائم من تلك المخلوقات الشاذة التى تدعي إحتكارها للدين وتأخذه شعاراً ووسيلة لتحقيق مآربهم .. أعود بذاكرتى لعام 2001 حين أيقظ بوش الصغير، هذا التنين الشرير الذى كان نائماً (بتعبير القصص والروايات الشعبية) أو الجن الشرير يأجوج ومأجوج المحبوسين (بتعبير الكتب الدينية) .. عندما راح يقصف ويقتل ويحتل أفغانستان، متعللاً بالقضاء على الإرهاب .. حينها قلت وكررت فى أكثر من مكان وأكثر من مناسبة، أن القادم خطير، ولن تستطيع أمريكا ولا أوروبا منعه ,, خصوصاً ,, والحماسة تملأ قلوب المستضعفين فى الأرض المتهافتين على اللحاق بركب داعش ـ وما أكثرهم فى كل مكان على سطح البسيطة ـ وهم الذين تربوا فى القرن الأخير على كراهية كل مخالف لهم، وعلى مناصبة العداء لكل من ليس معهم، وعلى كون دينهم فى خطر.
هذا الدين؛ الذى هو بالنسبة لهم ليس مجرد وسيلة لعبادة الخالق، وإنما هو بمثابة ملاذهم الوحيد للخروج من شقائهم الدنيوى الذى لا ينتهى، للآخرة التى يأملون فيها خيراً كثيراً يعوضهم.

قلت ما قلت وقال غيرى ما قالوا، وبقيت الحالة على سعيرها المضطرد بسرعة رهيبة، بدءً من "طالبان" فى أفغانستان، وصولاً لـ "الدولة الإسلامية ـ داعش" فيما يُعرف بالشرق الأوسط وما حوله.


فى متن خبر "البوابة" ينقل المراسل الصحفى الألمانى الذى عاش وسط "داعش" 10 أيام، إستفحال وخطورة هذا التنظيم، وأن المتطوعين المنضمين إليه هم بالفعل من كل أنحاء العالم. كما يؤكد على سيطرة هذا التنظيم على مقدرات عسكرية نووية تشي بنوايا داعش القضاء على البشرية المعادية لها. مما جعله يؤكد فى نهاية شهادته على إستحالة القضاء عليه بالقدرات العسكرية الأمريكية والأوروبية، وأن الوحيدين القادرين على مجابهة هذا التنظيم هم العرب أنفسهم، أصحاب الأرض وذو الثقافة نفسها.

أى أنه توصل إلى المقولة العربية: لا يفل الحديد إلا الحديد.


أذهب لأعماق التاريخ، فأتذكر أسطورة الشرير "ست" الذى مثله قدماءنا المصريين بعدة أشكال، أهمها شكل الثعبان الضخم أو التنين، والذى يتمدد ويتمدد إلى أن يتصدى له "حورس" الطيب أخيراً، فيحدث صراعاً طويلاً دامياً بينهما، ينتهى بأن يقتله حورس، محققاً بقتله العدل والسلام فى مصر والعالم.
  

أعود للحاضر، ولمصر، وأرى أنها الوحيدة المتماسكة إلى الآن بتوحد شعبها مع جيشها (بإستثناء بعض الرمم البشرية المنتسبين إليها) .. وأن سيطرتها الأخيرة على أراضيها بعد فقدانها لكثير من أرواح أبناءها الذين راحوا غدراً .. هى بمثابة سيطرة أولية أساسية، إستعداد للإنطلاقة الأهم .. إنطلاقة لخارج حدودها الغربية (ليبيا) والشرقية (قطاع غزة أولاً ثم سوريا لاحقاً) .. ولعل نوعية التسليح الجديد التى تم شراءها من طائرات رافال القاذفة عن بعد أميال، وحاملتي الطائرات مسترال .. وغيرهما ,, تؤكد على تغيير الإستراتيجية العسكرية المصرية المعتادة، من الدفاع عن أراضيها، إلى القدرة على التحرك والهجوم خارج أراضيها.

وفى هذا التوقيت الذى تتنامى فيه مخاطر داعش والدول التى تقف خلف داعش، أصبح واضحاً أن مقولة هذا الصحفى الألمانى تعنى مصر فقط، وفقط مصر .. فمرة أخرى .. هى الدولة الوحيدة فى المنطقة، ذات القدرات، والمحتفظة بثباتها، والتى تعول عليها المنطقة بالكامل، بل والعالم كله، للقضاء على هذا الخطر (الداهم ـ الآنى) فى نفس ذات الوقت.

أتوقع أحداث خطيرة جداً فى المستقبل المنظور، وأتمنى من كل المصريين أن يكونوا على قدر المسئولية .. فهو ليس وقت مزاح، فقد دقت طبول الحرب، وبدأت بالفعل منذ شهور ..
لكن غالبيتنا نحن المصريين ـ للأسف ـ لا يدروا بعد.