Insignia identificativa de Facebook

Translate

مازال دورنا سلبياً


مايو 2003


عن أحداث العنف المتتالية فى العالم بين الولايات المتحدة والإسلاميين، بدءً من أفغانستان وسقوط برجي التجارة فى الولايات المتحدة، وصولاً إلى إحتلال العراق وعمليات المقاومة الشرسة للإحتلال فيه .. قال أحدهم العبارة التالية:
(ما قلنالكو العنف ما يجبش غير عنف. إنتو ما بتسمعوش الكلام ليه؟)

والواقع أن الموضوع أكبر وأعمق من مجرد فعل ورد فعل .. 
الموضوع شديد الصلة بدورنا ومكاننا كأمة وسط حركة الأمم الأخرى من حولنا.
(مازال دورنا سلبياً)
ليس الاسلاميين وليست  أمريكا، وإنما السبب يكمن فى العبارة السابقة بين القوسين.

فموقف الولايات المتحدة الأمريكية، ليس إلا أحد النتائج لتقاعس عالمنا عن التفاعل مع العالم الخارجى لفترات طويلة، تبدأ من أيام الدولة العثمانية، ولا تتعجبوا .. فقراءة التاريخ تسمح لقارئها بكشف النقاب عن كثير مما يجرى حولنا اليوم.
ودون الدخول فى تفاصيل تاريخية؛ السياسة الأمريكية لم يكن من أولوياتها الشرق الأوسط، ولم تفكر في الخروج من حدودها، إلا فى فترة الحرب العالمية الأولى تقريباً. 

هى نفس الفترة التى كان كمال أتاتورك بمعاونة البريطانيين يهدم الدولة العثمانية ويؤسس تركيا الجديدة. 
وهى نفس الفترة التى قامت فيها الثورة البلشفية، وأنتجت للعالم فكر جديد ونظام جديد. 
هى نفس الفترة التى قسم فيها  كلأ من سايكس وبيكو خريطة العالم من جديد تبعاً لمصالحهما.
وأيضاً هى نفس الفترة التى ظهرت فيها تسمية الوطن القومى لليهود لأول مرة وبشكل  رسمى. 

أحداث كثيرة كانت تعصف بالعالم، تغيرات من كل نوع ... بينما نحن!! .. أين كنا؟؟  وأين كان دورنا؟؟

لم نشارك  بأى فعل فى تلك التغيرات، بل .. ولا حتى بأى رد لأى فعل.
ونلوم دائماً الحكم الملكى الفاسد وقتها .. والإحتلال والإنتداب البريطانى الفرنسى الأسبانى الإيطالى لدويلاتنا كلها!! 

دخل اليهود علينا من تحت الأظافر، ولم نشعر بهم .. وذهبوا لأوروبا وأقنعوها بقيمة دورهم، ولم نهتم .. ثم وصلوا للولايات المتحدة وأرسوا قواعدهم فى مؤسساتها الحاكمة، ونحن آخر من يعلم. 

رغم ذلك، لم يكن تدخل الولايات المتحدة فعلي وذي قيمة إلا فى الستينات مع وصول رئيسها جونسون. ولم نستطع نحن كسبها لصفنا قبل وصوله، حينما كان يرأسها من عُرف عنهم قدر من العدل وحسن السمعة .. فجاء المذكور وحول دفة بلاده تجاه منطقتنا، بوعظ وحث من اللوبى الذى كان قد استفحل أمره، وأصبح شبه مستحيل إخراج الولايات وحكامها من تحت تأثيره. 

فمن نلوم إذن؟؟

ـ الولايات المتحدة المغرر بها وضحية الصهيونية والمدافعة عن مصالحها؟؟
ـ أم نلوم الجماعات الإسلامية التى عانت الإضطهاد منذ بداية نشأتها ودون أسباب حقيقية أو مبررة  .. والتى كفرت بكل الأنظمة البديلة، بعدما حاولتها كلها؛ يسارية ويمينية ووسطية وكل شئ  .. ولم ينفعها أيهم، بل زادوا الشعوب فقراً وذلاً؟؟

الصراع  دائماً يقوم بين القوى والضعيف، وليس العكس كما يخطئ الكثيرين ويظنون. أي ليس بين الضعيف والقوي، ولا بين متكافئين.

فلم يحدث أى صراع عسكرى دموي بين السوفييت والأمريكان .. لأنهما كانا متكافئان. 
ولم يحدث أى  صراع من نفس النوع بين السوفييت والصينيين .. لأنهما كانا متكافئان.
ولا بين  الصينيين والأمريكان .. لنفس السبب. 
ولا  حتىبين الولايات المتحدة بقوتها والجزيرة الصغيرة جداً المجاورة لها "كوبا" .. لنفس السبب. 
وحتى الآن .. نرى التحدى  الكورى للجبروت الأمريكى، ولم تجروء أمريكا على المواجهة، لعلمها بحجم القوة الكورية. 

رغم تعارض  مصالح الطرفين فى كل هذه النزاعات، لم يحدث الصدام. والسبب دائماً هو نفس السبب  .. تكافؤ القوى. 

أين نحن من هذا التكافؤ؟؟ من أي تكافؤ؟؟

قانون  الطبيعة أزلى، وهو البقاء للأقوى .. السمك الكبير يأكل السمك الصغير،  والأسد يأكل الغزال .. وأمريكا ستأكل العرب. 

.. وعليه 
ليست المسئولية مسئولية أمريكا ولا ومسئولية الجماعات الإسلامية  المتطرفة أو المعتدلة، إنها مسئوليتنا نحن جميعاً، مسئولية ضعفنا وتقوقعنا على أنفسنا وبعدنا الكبير عن مراكز صناعة القرار فى العالم.

اللهم قد بلغت ..

الآن .. ظهر وبان


مايو 2003


نشرت الصحف الرسمية هذا الأسبوع (أخيراً) خبراً عن جمال مبارك!

بغض النظر عن مضمون الخبر؛ توجد ملاحظتين حوله:

1ـ ظهوره أخيراً، بعد إحتجاب دام طوال فترة إجتياح العراق. وبإستثناء ظهوره فى مظاهرته السينيمائية المؤمنة بوليسياً جيداً قبل الحرب ..
يعنى:
أن الشعب المصرى كان يغلى وكان متحفزاً، فكان إختفاؤه دليلاً على إدراكه للرفض الشعبى له، ورغبته فى عدم إثارته أكثر.
2ـ إنضمام جريدة صوت الأمة لحملة "لا لجمال مبارك"، يعنى زيادة الأصوات الشعبية الرافضة، وزيادة الأمل فى صحوة حقيقية.
وهو ما سبق توقعه ..
والبقية تأتى.

2ـ قصة منتدى "شئون مصرية"


مايو 2003


قصة منتدى "شئون مصرية"

فى نهاية عام 2001 كان مؤسسوا هذا المنتدى جميعهم أعضاءً فى منتدى الوفد (محاورات المصريين)، وكان منهم مجموعة شعرت بالإضطهاد من طرف إدارة المنتدى الوفدى، بسبب آرائهم أو بسبب مواقفهم من بعض الأمور.
وكان منهم كذلك أعضاء فى الإشراف فى المنتدى الوفدى، ودب الخلاف، وإشتعل وإتخذ منحىّ شديداً يمكن وصفه بالعداوة الشخصية بين بعضهم البعض.
فى ذات الوقت، كانت هناك بعض الأصوات ذات آراء شاذة على مجتمعاتنا وقيمنا .. عملت على دس أفكاراً أقل ما يمكن وصفها به، أفكاراً مسمومة. والكارثة، أنها بدأت تجنى ثماراها بسبب قدرتها على الإقناع، ورفض الإدارة آنذاك، محاولات من لديهم القدرة على التصدي لهم بالفكر وبالكلمة، من أن يؤدوا ما رأوه واجباً عليهم .
وعلى هذا .. إجتمع الفريقان، فريق المختلفين مع الإدارة، وفريق الرافضين لنوعية الحوارات .. وكان إتصالهم ببعضهم عن طريق البريد الإلكترونى، بهدف التفكير فى عمل منتدى آخر، يقاوم هذا الفكر.
حينئذ تجمع فى الأساس بضعة أسماء وقرروا البدء فى إنشاء المنتدى الجديد، وكان طبيعياً أن يراسلوا العديدين ممن يماثلونهم الرأى والفكر، لينضموا إلى مشروعهم الجديد، حتى أن عدد الأعضاء فى الأسبوع الأول من حياة المنتدى، بلغ قرابة المائة عضو.

يذكر أن المنتدى بدأ أولاً بإسم: إنتفاضة أمة، وكان على سيرفر محدود الإمكانيات أيضاً، لكنه كان مكاناً مؤقتاً، لتجميع الناس، حتى يتم البحث عن المستقر النهائى. وكانت المداخلات الأولى بين هؤلاء الأوائل، تتركز على كيفية تمويل المنتدى، وكيفية تنظيمه، وماهى اللائحة التى ستنظم عمل المنتدى لاحقاً، وماهى فكرة وأهداف المنتدى فى الأساس.

إشترك الجميع فى مناقشة تلك الأمور جميعها، وكانت مناقشات على أعلى درجة من الديموقراطية والمثالية التى نفتقدها فى حياتنا العامة، وانتهى الأمر بأن ساهم بعضهم فى دفع مصاريف إستئجار هذه المساحة على الشبكة، وتولى مسئولية التصميم الفنى والتقنى بعضاُ آخر.
مع مرور الوقت، وفى أقل من شهر تقريباً، بعد الإستقرار على المنتدى بإسمه وشكله، بدأت مناقشات حول ماذا نريد من المنتدى؟ هل سنكتفى فقط بالحديث والمناقشات التى تمتلئ بها الصحف والمنتديات والقهاوى؟ أم سيكون لنا دوراً فاعلاً فى حاضر ومستقبل أمتنا؟
من هنا .. بدأنا بتبنى أول عمل جدى وفاعل ومؤثر فى حياة الناس، من خلال تبنى إضراب 18 فبراير 2002 لمن يتذكره، كما بدأنا فى تجميع الوصلات والعناوين لجمع التبرعات لضحايا حادثة قطار الصعيد من نفس العام .. وغيرها من الأمور التى أخذت طابع العمل الجاد والفاعل، وليس فقط النقاش والدردشة.
وبطبيعة الحال .. لم يرضى الكثيرين بنشاط المنتدى، فبدأنا بتلقى رسائل التهديد، والتهكم، وحتى الإهانات. وكانت الضربة الأولى للمنتدى.
ففجأة، وبعد إنضمام دفعة من الأعضاء الجدد لمنتدانا، وبأسماء مشبوهة، وفى خضم هذا النشاط المتلاحق، تلقى المنتدى أول ضربة تخريبية (هاكينج) .. وكنا وقتها مازلنا قليلى الخبرة، فتوقف المنتدى لفترة أيام .. وحدث هرج ومرج وحالة من التوهان. حزن على كل ما قد تم عمله حتى تلك اللحظة، لكن بالإصرار وبالمثايرة، تمكن القائمون على النواحى الفنية من إعادة المنتدى مرة أخرى، وتمكنوا من إعادة جزء كبير من المناقشات التى كان يمتلئ بها المنتدى.

إيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه .. الموضوع ده فكرني بالأيام الخوالى .. والغريب إنهم عدوا هوا وكأنهم حصلوا إمبارح بس ..

ياريت كل الأسماء بتاعة زمان ترجع تانى زى زمان، أيام ما كنا رجالة ووقفنا وقفة رجالة (مع الاعتذار لمحمد أبو سويلم) ..


بعد الذكريات .. نرجع لباقى القصة ..

استمر النشاط بعد ذلك، وبحماس أكبر مما سبقه، فكانت نتيجته، إنضمام دفعة كبيرة جداً فى عددها لصفوف المنتدى، بدأت بعضو عزيز على الجميع، أتى من منتدى آخر هو منتدى "أرابيا" بسبب غضبه من نوعية الحوارات هناك أيضاً، ومن أسلوب الإدارة كذلك.
بوصوله، وصل معه الكثيرين من أعضاء منتدى موقع "أرابيا"، وكانت مجموعة أثرت المنتدى بحواراتهم الكثيرة، والقيمة فى غالبيتها.
وجدير بالذكر، أن المنتدى كان قبل وصول تلك الدفعة من أرابيا، قاصراً على الجنسية المصرية بحكم أنه نشأ مصرى وأعضاؤه تجمعوا من منتدى آخر مغرق فى مصريته. أما بوصول مجموعة أرابيا، فقد تحول المنتدى إلى منتدى عربى بمعنى الكلمة، وهو أحد الأهداف الأساسية من إنشائه، فكان بيننا العراقى والسورى والفلسطينى والسعودى والكويتى والأردنى ومن كل الأقطار العربية تقريباً. مما زاد من سعادة الرواد الأوائل للمنتدى.

وأستطيع التأريخ للمنتدى بفترة ما قبل مجموعة أرابيا وفترة ما بعد مجموعة أرابيا


لكن يبدو أن ليس كل ما يبغيه المرء يدركه ..

إنضمت تلك المجموعة الجديدة "مجموعة أرابيا" ودعونا نطلق عليها إسم "الخزرج" لنميزها عن المجموعة الأولى "الرواد" التى سأسميها "الأوس" من باب الدعابة.

فعلى الرغم من إنتماء القبيلتين لنفس الأصل وحملهم لنفس الهموم وهجرتهم لنفس الأسباب، إلا أن مابين الأوس والخزرج، لم يكن أبداً لينتهى إلا بإراقة الدماء...

فبعد أن هاجر الخزرج من أرابيا، وأتت قوافلهم لتستقر فى منتدى الأوس، وتتخذه مستقراً، وحدث نوع من التآخى بين القبيلتين بسرعة وبشكل كانوا يحسدوا عليه .. دبت الفتنة بينهم!

والغريب .. أن تلك الفتنة، بدأت بحسن نية لم يسبق لها مثيل من طرف الأوس. فبسبب إحدى المداخلات فى أحد المواضيع، والتى كان بها تساؤلاً عن إسم المنتدى، ولمذا هو "شئون مصرية" وليس شئون عربية؟ دخل الجميع ليدلو بدلوهم فى الموضوع، وشيئاً فشيئاً .. صار موضوع الساعة، وتفرعت المواضيع داخل الموضوع، وأتى كل منهم بقرائنه ودلائله وبراهينه التاريخية والجيوسياسية والعباسية والملوخية، وإحتد الصراع وكاد يعصف بالجميع!

فقرر المشرفين على المنتدى وقتها، إرضاء جميع الأطراف، بعمل إستفتاء على الإسم. وبئس ما فعلوا (....)

وحيث أننا عرب، وبيننا وبين الديموقراطية بحاراً ومحيطات، والعيب مش علينا .. العيب على اللى ربونا، فلم نشهد تلك الديموقراطية فى حياتنا من قبل، فكيف لنا أن نمارسها هكذا مرة واحدة؟

عنها .. وقام كل فريق، وكل متحمس لإسم؛ بحشد أنصاره، وتحول الإستفتاء إلى معركة وجود وكيان وحياة أو موت .. كان حماس الجميع للتجربة شديد، بل ورائع فى حقيقة الأمر، فالكل كانت لديه رغبة فى ممارسة ديموقراطية حقيقية .. لكن .. ليست الإنجازات بالتمنى!
فبدلاً من أن يجرب الأعضاء تجربتهم كما كان مصمماً لها، لتكون سابقة يشهد لها الجميع لاحقاً، حدث العكس.

ولأن العضو لا يستطيع التصويت أكثر من مرة واحدة؛ قام البعض بعمل أكثر من إشتراك ليصوت أكثر من مرة (...) وناهيكم عن الحملات الانتخابية والشعارات والرسائل الخاصة بين المتحمسين لإسم معين عن إسم آخر، و ... و... و... والأدهى كان وصول البعض لحد إتهام الآخرين بتجاوزه فى الدعاية والبعض الآخر يتهم الآخرين بالتزوير .. وهلم جرا .. بالضبط كما يحدث فى الإنتخابات المتعارف عليها فى بلادنا، ويا للأسف.

بلغ الأمر أشده .. وجمعت الخزرج قواتها، والأوس قواتها، وتلاقى الجمعان فى أحد أيام العرب التى لن ينساها التاريخ (...)

خرج الجمعان من المعركة مهلهلين ومحطمين القوى .. واستقر المشرفين فى نهاية الأمر، على ضرورة حسم الخلاف، ووقف نزيف الدم بين الفصاثل، متخذين من مذبحة أيلول الأسود درساً لهم وعظة، فقرروا وقف عملية التصويت والاستفتاء، أياً كانت النتيجة، خصوصاً بعد إكتشافهم لتزوير البعض فعلاً بالتسجيل بأكثر من إسم لتغيير دفة النتيجة لصالحه.

المضحك المبكى فى الموضوع .. أن بعضاً من أهل الأوس لجأ أيضاً لنفس اللعبة، أى للتسجيل بأكثر من إسم بحجة أن العين بالعين والسن بالسن، والخزرج أظلم.

لكن وقف الدماء .. لم يكن بسهولة وقف الإستفتاء .. فما أتى بعد ذلك .. أتى على الأخضر واليابس.

مهما أوصف أو أحكي عن موضوع مصرى والا عربى واللى حصل فيه وقتها، مش ممكن تخيل حجمه !! دخل عندنا أعضاء مخصوص علشان الموضوع ده، واحد منهم وصل من منتدى المحاورات، وكان زعيم الحركة المصرية، ولو تعرفوا فتح كام موضوع حول نفس الموضوع، أو لو تعرفوا عدد المداخلات فى هذه المواضيع .. سيصيبكم الغثيان من الصدمة.

مشكلة .. تماماً كما تحدث بين أصحاب الإنتماءات الفكرية والدينية والسياسية والإقتصادية وحتى الكروية .. دائماً هى مشكلة الإنتماء فى رأيى .. هى مشكلة الجنس البشرى عموماً، وبتكون مشكلة فقط عندما يستخدمها ويستغلها الساسة، لأنها تترسخ فيما بعد فى العقول، وتتحول من مجرد وصف مكان المنشأ لتصبح قضية صراع وبقاء ووجود .. قال يعنى حتفرق لما نندفن!!

بينى وبينكم، أنا مصرى أوى. بس يومها كان تصويتى لصالح الإسم القومى مش المحلى (:


كنا بنقول إيه؟

أه .. كنا بتقول إن إلغاء الإستفتاء على إسم المنتدى، أتى على الأخضر واليابس.

ودخلوا عليهم فى الضلمة و ضربوهم وهما بيصلوا (من فيلم وا إسلاماه) (...)

كان موسم الحج، وعمونا" أكرم" راح يحج ويادوب الراجل كان لسه راجع، ومخلص طواف، ولسه راجم الشيطان إبن الشياطين هناك فى أرض الحرم، وراجع يحكيلنا عن "تجربته فى الحج (ذاك) العام" .. كان موضوع ظريف جداً.
وكانت "موناليزا" هى كمان لسه راجعة من أسوان بعد ما فضلت تحوش طول عمرها علشان تعمل الرحلة دى، وتاخد فى نصايح من "البنا" ـ العمدة الشرفى لمحافظة أسوان، وفضلت تحكيلنا عن "رياح التغيير" ـ برضو موضوع تحفة.
وعمونا" سفنكس" هو و"رشيد22 " (أوس وخزرج ـ بعد التآخى وقبل الفتنة) كانوا قايمين بحملة عسكرية مشتركة لدحض العدوان الساداتى الأثم على المنتدى. ورفع راية الناصرية خفاقة عاليه فى سماء المنتدى.
والعبد لله، اللى هو أنا، دخلت الفصل، ومسكت الطباشيرة فى حصة إحتياطى أخدتها من "بروف" المنتدى عشان أشرح لزجال المنتدى "عزت عفيفى قطب" موضوع" الدادية فى الفن".
وأجزخنجى المنتدى "ريفامبين"، كان مشغول بعمل وصفات لحريم المنتدى لعدم تساقط الشعر ـ أصل كان موسم التساقط وصل .. وكانت حتبقى فضيحة.
و"مسلمة مصرية" كانت بتتخانق مع "عبلة" و"اتس مى" و"سمسمة" بسبب عمل المرأة، ودخل عليهم "أكرم" وولعها زيادة لما قالهم نرجع عصر الحريم ،معلهش كان لسه راجع من الحج، بس ما سكتش وما استخباش فى الدرة، غير لما "موناليزا" كشرت له عن أنيابها .
و"عبد العال" كان عمال يستعيد ذكرياته مع رشدى أباظة وأم كلثوم وباقى "فرسان أرض الفيروز"، فما سكتلوش "عبد الما"ـ و"أونلى يوزر"، وردوا عليه بذكرياتهم مع "منارات سوريا".

و"تان تان" يسكت على كده؟ لأ طبعاً .. راح داخل هو و"الكباريتى" و"سمر22 " وأعلنوها صريحة، فلسطين عربية، و"ساقوا لنا أيام البلاد"، علشان ما يبقوش أقل من "عبد العال" ولا "عبد الما".

يقوم "شريف عبد الوهاب" يلاقى الموضوع مش نافع كده .. يفكر يعمل إيه .. يعمل إيه؟ بس .. وجدها .. راح قايل لهم: "فشة خلق" والجدع يفهم يعنى إيه.

وغيرهم وغيرهم وغيرهم......

إيــــــــــــــــــــه .. يالله .. أيام!

يعنى المهم .. كان كل واحد عايش حياته، وكانت الدنيا بمبى والعصافير بتزقزق، والورود مفتحة وكل شئ أجمل من أن يستوعبه أحد منكم الآن. فقط من عاشوه سيحسوه الآن.

يعنى .. حاجات كده من أيام ما كانت العشر بيضات بقرش، والفيل بزلومتين.

المهم ..

وهنا لازم كل واحد منكم يتخيل دخلة سيمفونية القدر لبيتهوفن علشان تعيشوا فى الجو

يالله معايا ..

1
2
3
طا طا طا طــــــــــــــــــــــــــــــا (موسيقى تصويرية عنيفة مفاجئة ومقلقة)

فى وسط هذا الجو الرائع .. سمعنا صوت غراب الخراب ..

حدث إلغاء للإستفتاء، وطبيعى لم يرضى الجميع بالقرار، فتباينت الآراء حول القرار، وتحمس البعض أكثر فأكثر، فإتهم المشرفين بالتدليس وبفبركة موضوع التصويت من البداية، لإعطاء صبغة ديموقراطية ليست حقيقية عنهم .. وسخن الموضوع، وعلت هتافات المحتجين، وزاد الصراخ والعويل، وبدأت التهديدات بالرحيل من المنتدى من طرف معشر الخزرج. والقتال من دون ذلك حتى الموت.

ينفعل المشرفين، فيبدون آراءهم فيما بينهم داخل غرفتهم الخاصة.

طاطاطا طـــــــــــــــــا
موسيقى هنا كمان .....

وفى سكون الليل وهمسه، وتحديداً بعد وقت الفجر بقليل، يدخل أحد المخربين، ويفتح باب المشرفين السرى، ويبحث فيه عن أى شئ يستخدمه ضدهم، فيجد تعليقات من بعض منهم قابلة للتفسير بأكثر من معنى، يأخذها وينشرها على الملأ، فى وقت كان المعنى الوحيد الذى يمكن للمتخاصمين فهمه والأخذ به، هو المعنى السئ.

فتثور الثائرة، وتحتشد الجماهير على أبواب المنتدى وحول أسواره، تريد أن تعرف مصير منتداهم الذى كان قد توقف بسبب الهاك، وتريد أن تعرف مصير الرهائن من المشرفين المحتجزين داخل أسواره دون ماء أو زاد، فى وقت كانت جحافل الخزرج قد تجمعت على أسوار المنتدى، فى انتظار لحظة الصفر، للإنقضاض على المشرفين وأعوانهم وأكلهم أحياء دون تقشير ودون غسيلهم قبل الأكل.

ظل إحتجاب المشرفين داخل أسوارهم عدة ساعات، أو ايام .. يبحث بعضهم كيفية إعادة المنتدى بعد هذا القصف، والبعض الآخر ركز على تتبع الفاعل، بينما خرج البعض الآخر من شرفات المنتدى وهو ثائراً بسب الهجوم الوحشى البربرى الآثم، فراح يطلق سهامه النارية عشوائياً دون تمييز، قأصاب بعضاً من عسكر الخزرج إصابات شديدة، وراح نتيجة الإطلاق العشوائى للسهام النارية عدداً لا بأس به من المدنيين من النساء والشيوخ والأطفال .. الله يرحمهم.

هرج ومرج، وحابل يختلط بنابل .. ناس بتشد فى شعرها وتجرى حافية فى الشوارع، وناس معتصمة فى بيوتها فى زى الحداد الأسود .. ومشغلين قرآن .. وناس ضاقت بهم الأرض، فهجروها لمنتديات أخرى.

إتصالات على كل الأصعدة بين كل القادة والزعماء، ومحاولات لرأب الصدع فى العلاقة بين الأخوة الأعداء، ومظاهرات عارمة تطالب بالإستقلال وبتنحى المتسببين عن النكسة، يقابلها مظاهرات أخرى تطالب بالثأر ..... إنها النكسة (....)

يسقط المنتدى غريقاً فى دمائه، ويعتقد الجميع أنه قد لقى مصرعه وانتقل لجنة الخالدين دون عودة. ويذهب معشر الخزرج لأرض أخرى، حيث يؤسسون أرض ميعادهم، آخذين معهم عدداً لا بأس به من الأسرى والسبايا الأوس. ويتشرد مواطنو الأوس بين المنتديات العربية المختلفة، طالبين حق اللجوء السياسى والمأوى الكريم والرحمة لعزيز قوم ..

وتختلف الأقوال، فالخزرج ينفوا دورهم فى الهاك، والأوس يعيدون حساباتهم، فيحتارون فى مصدر القصف، هل كان من الحدود الشرقية أم من الحدود الغربية، أم من الداخل ......... وتسجل الحادثة ضد مجهول.

وترتبك الجبهة الداخلية، فيتنحى بعض القادة، ويعتزل البعض الآخر الحياة المنتدياتية، ويطبق الصمت الرهيب.

لكن الهدف الأساسى، لم يكن بالشئ البسيط، ولم تكن نوايا ولا إرادة الرواد الأوائل من الضعف الذى ظنه فيهم البعض. وهنا تظهر معادن الناس.. ففى وقت قياسى بكل المقاييس، عاد المنتدى للظهور من جديد.


ظلت مجموعة محدودة تُعد على أصابع اليد الواحدة، فترة من الوقت شبه وحيدة، إلى أن عاد إليه الناس واحد بعد آخر، لكن بتمهل.

وبقى الحال على هذا الحال بضعة أسابيع، كانت فترة أشبه بفترة الإستعدادادت التى سبقت معركة العبور كان يتم فيها ترتيب البيت من الداخل .. كل فرد من الموجودين ركز جهده فى عمل شئ ما وبتنسيق مع الآخرين. وصارت له أهداف جديدة لم تكن محددة بوضوح فى السابق، تتلخص فى الآتى:

أن يكون له السبق فى التحول النوعى على مستوى المنتديات العربية التى ظهرت وانتشرت آنذاك، فى الإنتقال من مجرد صالة منتديات إلى موقع كامل بمعنى الكلمة، وذلك عن طريق:
ـ إبتداع فكرة المجلة أو الواجهة الرئيسية، بكل ما تحتويه من عناصر ووصلات وملفات للتحميل وأخبار إلى آخره.

ـ الإنتقل لمخاطبة العالم الخارجى، وإيصال وجهة النظر العربية الاسلامية المصرية، بدلاً من مخاطبة أنفسنا فقط.
ـ عمل موقع شامل وجاد عن الفنون المصرية الجادة.
ـ متابعة الأحداث اليومية ومحاولة التأثير فى المجتمع من خلال الأفعال وتقديم الخدمات، وليس فقط الحديث الذى لا ينتهى.

ـ تبني الإبداعات الأدبية كالشعر والقصة.ـ محاول ترسيخ المبادئ الأساسية للحرية والديموقراطية فى حدود قيمنا الاسلامية والعربية والمصرية، والتدريب عليها، من خلال إحترام كل الآراء ومناقشتها، وإشعار كل الأعضاء والزوار بإنتمائهم للمكان وحقهم فيه.ـ الخروج من المنافسة مع المنتديات الأخرى، بترسيخ مفهوم جديد، وهو التكامل فيما بينه وبينهم، وليس التنافس بمفهومه التقليدى العتيق.
خلية النحل .. أى مجموعة العمل النشطة فى المنتدى، كانت مقيمة بشكل شبه دائم فى المكان، كل منهم مسك فى حاجة وقعد يشتغل فيها بإيده وسنانه.مرت علينا أوقات كثيرة شعرنا فيها بالملل أحياناً وبالضيق أحياناً أخرى، بسبب شعورنا أننا نكتب لأنفسنا فقط، وأن لا أحد يطلع على ما نكتب ولا ما نقوم به من ترتيبات وتحسينات، لكننا كنا معاً جميعاً تماماً كأسرة واحدة داخل بيتها.وقد ساعدت هذه الفترة، ولقلة عددنا وقتها، من إرتباطنا ببعضنا البعض أكثر وأكثر، حتى خرجت علاقة البعض منا من حدود تلك الشاشة التى نتخاطب من ورائها، لتتكون بينهم علاقات إنسانية أكثر عمقاً، وحتى على المستوى الأسرى. فصرنا جميعاً نشكل أسرة واحدة حقيقية بالمعنى الكامل للكلمة، وليس فقط كتعبير بلاغى.
كنا تسعة أفراد .. ملأنا المنتدى بكل الأخبار والأفكار والأراء والتعليقات والوثائق والابداعات الادبية والفنية والدعابات والمناقشات الساخنة والباردة التى ملكها كل واحد منا، وبدأ قدامى الأعضاء المهاجرون فى الظهور من جديد، كما بدأ توافد الأعضاء الجدد علينا كما كان يحدث فى السابق. وانضمت لنا جنسيات من مختلف بلاد العالم، من بريطانيا وأمريكا واليونان وكولومبيا والمكسيك وغيرها من البلاد. وهو ما ساعد ولو بشئ بسيط فى التعريف بديننا وبثقافتنا، كما ساعد على تعريفنا أكثر بالأديان والثقافات الأخرى بشكل مباشر.

وهكذا .. دبت الحركة من جديد وبنشاط ملحوظ فى المنتدى .......
وحتى إشعار آخر
(......)